تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. اشترط كثير من العلماء أن يكون التيمم بتراب له غبار يعلق باليد، ومنعوا التيمم بالرمل ونحوه مما لا غبار له، وألزموا المسافر أن يحمل معه التراب إذا سافر في أرض رملية، ولعل الصحيح جواز التيمم بالرمل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه. عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة
شرح كتاب العظمة المجموعة الأولى
132924 مشاهدة
ذكر أدلة وجود العرش ومكانه

...............................................................................


العرش هو السرير العظيم الذي يجلس عليه الملوك العرش هو سرير الملك كما قال تعالى: وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ وقال: أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا أَهَكَذَا عَرْشُكِ يعني ملكة سبأ اتخذت أو صنعت لها عرشًا كبيرًا ولكنه صغير حيث جاء أتى به الذي عنده علم من الكتاب كذلك ذكر في قصة يوسف في قوله تعالى: وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ أي لما أتاه أبواه رفعهم على العرش أي على السرير الذي يجلس عليه الله تعالى أكثر من ذكر العرش فقال تعالى: وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وقال: ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ وقال: رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وقال: رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ وذكر أنه على الماء في أول الأمر في قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ .
سمعنا سئل ابن عباس على أي شيء الماء؟ قال: على متن الريح كأنهم استشكلوا العرش على الماء. الماء لا بد أن يكون له ما يعتمد عليه الماء عادة لا يمكن أن يكون في الهواء فأخبر بأنه على متن الريح خلق الله تعالى الريح قوية، فكانت محتملة للماء كما شاء الله. الله قادر على أن يجعل العرش على أي شيء يعتمد، وكذلك أيضًا إذا قيل: على أي شيء تعتمد عليه المخلوقات؟ لا شك أنها خلقت بقدرة الله تعالى وأنه الذي خلقها، وقدرها، وهو العالم بها يعلم كيف تكون هذه المخلوقات، وكيف عظمها ومقاديرها كما أنه يعلم عدد المخلوقات صغيرها وكبيرها، ولا يخفى عليه منها خافية، وكذلك أيضًا عظمة هذه المخلوقات دليل على عظمة الخالق.
إذا كان هذه السماوات التي ذكر الله عظمتها وبين النبي صلى الله عليه وسلم عظم كل سماء وكثفها، وأنها مسيرة خمسمائة وأنها إذا وضعت في الكرسي كانت كدراهم سبعة ألقيت في ترس ماذا تشغل الدراهم التي هي قطع صغيرة من الفضة بقدر الظفر ونحوه ماذا تشغل من الترس الذي هو على هيئة الصحن؟